السيد علي الطباطبائي

92

رياض المسائل

بها بين النصوص المتقدمة ، والنصوص الأخر المرخصة لفعلها ، وهي مستفيضة ، مستشهدين عليه بالصحيح أو الحسن : قلت له - عليه السلام - : إذا دخل وقت الفريضة أتنفل ، أو أبدأ بالفريضة ؟ قال : الفضل أن تبدأ بالفريضة ، إنما أخرت الظهر ذراعا عند الزوال من أجل صلاة الأوابين ( 1 ) . وفيه - زيادة على ما عرفته من عدم قبول نحو الصحيحين ، المانعين الحمل على الفضيلة - : أن الجمع فرع المكافأة وهي في المقام مفقودة ، لصحة كثير من الأخبار ، واستفاضتها القريبة من التواتر ، واعتضادها بالشهرة العظيمة ، والتعليلات الواردة فيها : منها : زيادة على ما مر في الصحيحين - التعليل الوارد في تحديد نوافل الظهرين بالذراع والذراعين بقولهم - عليهم - : لمكان النافلة لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ( 2 ) إلى آخر ما عرفت ومفهومه : أنه بعد مضي الذراع ليس لك أن تتنفل ، وهو كالنص في التحريم ، ومع ذلك مؤكد فيما بعد بالأمر بفعل الفريضة وترك النافلة . ولا كذلك أخبارهم ، فإنها مع مخالفتها الشهرة ، بل الاجماع إذ لم نجد قائلا بها ، عدا الشهيد - رحمه الله - ومن تبعه ، وإلا فلم يعرف قائل بها قبله من الطائفة . ولعله لذا ادعى الماتن عليه إجماع الطائفة كثير منها قاصرة الأسانيد غير صريحة الدلالة ، بل ولا ظاهرة كالصحيح . منها أيضا : إذا دخل المسافر مع أقوم حاضرين في صلاة فإن كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأوليين وإن كانت العصر فليجعل الركعتين الأوليين

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب المواقيت ح 2 و 3 ج 3 ص 167 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 3 و 4 ج 3 ص 103 .